القاضي سعيد القمي
19
شرح توحيد الصدوق
في الشجاعة . ثمّ بيّن « 1 » الأوّل بقوله : فإذا أراد القائل أن يخبر عن كميّته ، قال « هو رجل واحد » فدلّ ذلك من قوله على انّه رجل ليس برجلين ، وإذا أراد أن يخبر عن فضله قال : « هذا واحد عصره » فدلّ ذلك على انّه لا ثاني له في الفضل ، وإذا أراد أن يدلّ على علمه قال : « انّه واحد في علمه » . ثمّ ذكر انّ لفظ « الواحد » لا يدلّ على تلك الإضافات بقوله : فلو دلّ قوله : « واحد » بمجرّده على الفضل والعلم ، كما دلّ بمجرّده على الكميّة لكان كلّ من أطلق عليه - أي على الرّجل - لفظة « واحد » أراد فاضلا لا ثاني له في فضله ، وعالما لا ثاني له في علمه ، وجوادا لا ثاني له في جوده ، فلمّا لم يكن كذلك صحّ انّه بمجرّده لا يدلّ الّا على كميّة الشيء دون غيره . ثمّ انّه زاد في توضيح المدّعى بالعطف على تالي الشرطية الأولى وهو قوله : « لكان كلّ من أطلق » فقال : ولا كان لتقييده بالعلم والشجاعة معنى ، لأنّه كان يدلّ بغير تلك الزيادة وبغير ذلك التقييد على غاية الفضل وغاية العلم والشجاعة فلمّا احتيج معه - أي مع لفظ الواحد - إلى زيادة لفظ واحتيج إلى تقييده بشيء صحّ ما قلناه . ثمّ ذكر نتيجة هذه المقدّمات بقوله : فقد تقرّر انّ لفظة القائل : « واحد » إذا قيل على الشيء دلّ بمجرّده على كميّته في اسمه الأخصّ ويدلّ بما يقترن به على فضل المقول عليه
--> ( 1 ) . بيّن : بنى م ن ونسخة بدل في د .